بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٥ - حكم الحج ندبا باعتقاد عدم الاستطاعة
(مسألة ٢٥): لو اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً، فإن أمكن فيه الاشتباه في التطبيق صحّ وأجزأ عن حجّة الإسلام، لكن حصوله مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنه، وفي صحّة حجّه تأمّل. وكذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها. ولو تخيَّل عدم فوريته فقصد الندب لا يجزي، وفي صحّته تأمّل.
كانت الغفلة مستندة إلى التقصير، أو كان الجهل بسيطاً، فالحقّ مع المصنّف رحمة اللَّه ورضوانه عليه»[١] انتهى.
حكم الحجّ ندباً باعتقاد عدم الاستطاعة
بيانه- قال في «معتمد العروة»: «الظاهر هو الإجزاء مطلقاً، وليس المقام من موارد التقييد، وإنّما هو من موارد التخلّف في الداعي وذلك لأنّ التقييد إنّما يتصوّر في الامور الكلّية التي لها سعة، وقابلة التقسيم إلى الأنواع، والأصناف، كالصلاة؛ حيث إنّ لها أنواعاً، وأصنافاً، كصلاة الفجر، ونافلتها، ونحو ذلك من الأقسام، وأمّا الأمر الخارجي الجزئي الذي لا يقبل التقسيم، فلا يتصوّر فيه التقييد.
نظير ذلك ما ذكروه من التفصيل في باب الائتمام بزيد فبان أنّه عمرو، وقلنا هناك: إنّ ذلك غير قابل للتقييد، لأنّ الائتمام قد تعلّق بهذا الشخص المعيّن، ولا سعة فيه حتّى يتصوّر فيه التقييد والتضييق، وهكذا الأمر في المقام، فإنّ الأمر بالحجّ المتوجّه إليه في هذه السنة، أمر شخصي ثابت في ذمّته، وليس فيه سعة
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ١٠٧- ١٠٨ ..