بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٧٨ - القول في رمي الجمار الثلاث
الشمس إلى غروبها، وقال الأربعة: بل من زوال الشمس إلى غروبها، فإن رماها قبل الزوال أعاد، على أنّ الإمامية قالوا: عند الزوال أفضل. وأجاز أبو حنيفة الرمي قبل الزوال في اليوم الثالث فقط. ويجوز تأخير الرمي إلى ما بعد الغروب لُاولي الأعذار.
ونحمد اللَّه سبحانه؛ حيث اتّفقوا جميعاً على عدد هذه الجمار، وكيفية رميها في الأيّام الثلاثة، وفيما يلي نذكر صورة الرمي كما جائت في كتاب «التذكرة» وكتاب «المغني»».[١]
وفي «المدارك»: ويجب أن يرمي كلّ يوم من أيّام التشريق إلى آخره- هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل قال العلّامة في «التذكرة»: أنّه لا يعرف فيه خلافاً ونحوه قال في «المنتهى» ثمّ قال: وقد يوجد في بعض العبارات أنّه سنّة وذلك في بعض أحاديث الأئمّة عليهم السلام.
وفي لفظ الشيخ في «الجمل والعقود» وهو محمول على الثابت والسنّة لا أنّه مستحبّ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم فعله نسكاً وقال: «خذوا عنّي مناسككم»[٢] وسيأتي وجوب امور فيه فيكون واجباً.
وفي «الحدائق» قال: «في «المنتهى»: ولا نعلم خلافاً في وجوب الرمي وقد يوجد في بعض العبارات أنّه سنّة وذلك في بعض أحاديث الأئمّة عليهم السلام. وفي لفظ الشيخ في «الجمل والعقود» وهو محمول على أنّه ثابت بالسنّة لا أنّه مستحبّ.
أقول: ما ذكره من تأويل السنّة بالحمل على ما ثبت وجوبه بالسنّة جيّد
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٧٣- ٢٧٤ ..
[٢]- عوالي اللئالي ٤: ٣٤/ ١١٨ ..