بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٥٢ - ميقات أهل الشام ومصر ومغرب ومن يمر عليها
الثالث: الجُحفة، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم.
ميقات أهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها
بيانه- وإنّما سمّيت جحفة لإجحاف السيل بها وبأهلها، قال في «المجمع»:
«جحف: في الحديث «وقّت لأهل الشام الجحفة» بضم جيم هي مكان بين مكّة والمدينة محاذية لذي الحليفة من الجانب الشامي قريب من رابغ بين بدر وخليص سمّيت بذلك لأنّ السيل اجتحف بأهلها أيذهب بهم، وكان اسمها قبل ذلك مهيعة». وقال في «معجم البلدان» ما ملخّصه: «كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكّة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا على المدينة وبينها وبين غدير خم ميلان».[١]
قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «وكما اتّفقوا على أنّ هذه المواقيت لأهل الجهات المذكورة فقد اتّفقوا أيضاً على أنّها مواقيت لكلّ من يمرّ بها ممّن يريد الحجّ وإن لم يكن من أهل تلك الجهات، فإذا حجّ الشامي من المدينة فجاز على ذي الحليفة أحرم منه، وإن حجّ من اليمن، فميقاته يلملم، ومن العراق فالعقيق، وهكذا. ومن لم يمرّ بهذه المواقيت فميقاته المكان الذي يحاذي أحدها ...
ومواقيت المعتمر بعمرة مفردة عند الإمامية هي مواقيت الحجّ بالذات».[٢]
وقال في «الجواهر»: «ثمّ لا يخفى عليك أنّ الاختصاص بالضرورة مع المرور على الميقات الأوّل وإلّا فلو عدل عن طريقه ولو من المدينة في الابتداء
[١]- مجمع البحرين ١: ٣٤٦؛ معجم البلدان ٢: ١١١ ..
[٢]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٠٨ ..