بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠١ - التظليل للرجال
جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفنا»[١] إلى غير ذلك من النصوص التاسع عشر: التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء، فيجوز لهنّ بأيّة كيفية، وكذا جاز للأطفال. ولا فرق في التظليل بين كونه في المحمل المغطّى فوقه بما يوجبه، أو في السيّارة والقطار والطائرة والسفينة ونحوها المسقّفة بما يوجبه.
والأحوط عدم الاستظلال بما لا يكون فوق رأسه، كالسير على جنب المحمل أو الجلوس عند جدار السفينة والاستظلال بهما؛ وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة.
المستفاد من بعضها جوازه إلى النحر الذي هو الموافق للستر بل مقتضى إطلاقها كالمتن. ونحوه جوازه اختياراً بدون غرض الستر ونحوه، بل مقتضاهما جوازه مماسّاً للوجه؛ خصوصاً مع ملاحظة غلبة ذلك مع عدم إشارة في شيء منها إلى التحرّز منه مع أنّها في مقام البيان، ولعلّه لذا كان خيرة الفاضل في «المنتهى» ذلك وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه؛ خلافاً للمحكيّ عن «المبسوط» و «الجامع» من عدم الجواز، فلا بدّ أن تمنعه بيدها أو خشبة من أن يباشر وجهها واختاره في «القواعد» بل في «الدروس» أنّه المشهور»، واللَّه العالم.
التظليل للرجال
بيانه- قال في «الجواهر»: «وتظليل الرجل المحرم عليه سائراً بأن يجلس في محمل أو قبّة أو كنيسة أو عمارية مظلّلة أو نحو ذلك على المشهور نقلًا في «الدروس» وغيرها وتحصيلًا، بل عن «الانتصار»، قال: «مسألة وممّا يظنّ انفراد الإمامية ولهم فيه موافق القول بأنّ المحرم لا يجوز له أن يستظلّ في محمله من الشمس إلّاعن ضرورة، وذهبوا إلى أنّه يفدي ذلك إذا فعله بدم».
وفي «الفقه على المذاهب الخمسة» قال: «اتّفقوا ما عدا الشافعية على أنّ
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٤٨ ..