بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١٤ - إذا نذر الحج ماشيا فعجز عن المشي
العنوان يشمل عدم التمكّن من المشي من أيّ سبب كان؛ سواء كان لضعف في بدنه، أو كسر، أو جرح، أو وجع يمنعه من المشي، وإن كان قويّاً في بدنه ولا يتعب من نفسه، وإنّما يعجز عنه؛ لأسباب خارجية، كالجرح والكسر ونحو ذلك؛ للصدق العرفي في جميع هذه الموارد، وكذا يشمل ما إذا لم يتمكّن من المشي، لوجود بحر، أو نهر في الطريق لا يمكنه العبور منه، أو وجود مانع آخر في الأرض، كالشوك أو الحرّ الشديد بحيث يمنع من وضع قدمه على الأرض.
نعم، لو فرض أنّ المرض لا يمنعه من المشي، وإنّما يبطأ برأه أو يحدث له مرض آخر بسبب المشي، وإلّا، فهو متمكّن من المشي بالفعل، وكذا لو لم يتمكّن من المشي، لخوف العدوّ في الطريق، فلا يصدق عنوان العجز، أو التعب، أو عدم الطاقة المأخوذ في النصوص على هذه الموارد، ولا أقلّ من الشكّ في صدقه. نعم، معتبرة عنبسة تشمل جميع هذه الموارد؛ لقوله عليه السلام: «فبلغ جهده»، فإنّ المستفاد من ذلك أنّ الميزان بلوغ هذا المقدار من الجهد، فيشمل جميع الموانع عن المشي، فنلتزم بسقوط وجوب المشي خاصّة وبقاء أصل وجوب الحجّ المنذور، وبالجملة لا مانع من شمول بعض الروايات الدالّة على عدم سقوط الحجّ بالمرّة؛ لجميع هذه الموارد»،[١] واللَّه العالم.
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٣٨٤ ..