بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١٢ - إذا نذر الحج ماشيا فعجز عن المشي
ما دلّ على وجوب الحجّ راكباً بلا سياق ولا هدي، كصحيح رفاعة. ومنها:
صحيح محمّد بن مسلم. ومنها: صحيح آخر بمضمونه.[١]
وقال في «معتمد العروة»: «وبالجملة: الظهور اللفظي بلغ ما بلغ من القوّة قابل للتقييد، نظير قوله عليه السلام: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال:
الطعام والشراب والارتماس في الماء».[٢] مع ورود التقييد على ذلك بسائر المفطرات، فمقتضى القاعدة هو الالتزام بالتقييد، والعمل بالصحيحين، ولا إجماع على الخلاف. هذا كلّه، مع قطع النظر عن رواية عنبسة.
وأمّا بالنظر إليها، فالقول الثاني هو الأقوى؛ لظهور الرواية في الاستحباب وعدم وجوب السياق لقوله: «إنّى احبّ إن كنت موسراً أن تذبح بقرة»، والرواية معتبرة؛ لأنّ الشيخ رواها في كتاب النذر بطريق صحيح[٣] وعنبسة ثقة؛ لكونه من رجال كامل الزيارات، فلا بدّ من حمل الصحيحين على الاستحباب؛ لصراحة الرواية في الاستحباب.
ثمّ أنّه لا فرق في ذلك بين العجز عن المشي في الأثناء أو حدوثه من الأوّل، ومن غير فرق بين أن يكون العجز قبل الدخول في الإحرام أو بعده، ومن غير فرق بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة، وكان اليأس حاصلًا بالفعل؛ لإطلاق النصوص... نعم، لو علم بالعجز من الأوّل، ولم يكن راجياً أصلًا؛
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٨٨، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٩ و ١١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٨: ٣١٣/ ١١٦٣ ..