بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٢١ - معنى المصدود والمحصور
المشهور بين الأصحاب.
وقال ابن إدريس: لا يجب عليه الإمساك عمّا يمسك عنه المحرم؛ لأنّه ليس بمحرم. واستوجهه العلّامة في «المختلف»، وقال: إنّ الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب؛ جمعاً بين النقل وما قاله ابن إدريس. وأشار بالرواية إلى صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة؛ حيث لم ينقل سواها. واعترضه في «المدارك» بأنّ ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضاً للنقل. وفيه أنّ الظاهر أنّ مراد شيخنا المذكور أنّ ما ذكره ابن إدريس هو الأوفق بالقواعد الشرعية والضوابط المرعية، حيث إنّ الأصل في الأشياء الإباحة.
والأخبار الدالّة على تحريم تلك الأشياء إنّما دلّت بالإحرام أو في الحرم.
ومتى لم يكن محرماً ولا في الحرم فلا يحرم عليه شيء. وهذا جيّد على قواعد ابن إدريس، إلّاأنّ الجواب عنه أنّه بعد أن دلّ النصّ الصحيح على ذلك، فلا مجال للتوقّف فيه... وتكلّمنا عليه بإمكان الجمع بتخصيص الإطلاق كما هنا، وهو أولى من الجمع بالاستحباب. وما ذكره العلّامة من توجيه كلام ابن إدريس ليس مخصوصاً به، بل هو ظاهر جماعة من الأصحاب كما ذكره في «المسالك»، بل ظاهره في «المسالك» الميل إليه، وهو ممّا يؤذن بقوّة قوله عندهم. وليس إلّاباعتبار ما وجّهناه به.
ثمّ إنّه قال في «المدارك»: واعلم أنّه ليس في الرواية ولا في كلام من وقفت على كلامه من الأصحاب تعيين لوقت الإمساك صريحاً، وإن ظهر من بعضها أنّه من حين البعث، وهو مشكل. ولعلّ المراد أنّه يمسك من حين إحرام المبعوث معه الهدي انتهى....
اللهمّ إلّاأن يحمل إتيانه النساء على الخطأ والجهل بتوهّم حلهنّ له بالمواعدة كما في سائر محرّمات الإحرام ويكون قوله عليه السلام: «ليس عليه شيء»؛ يعنى من