بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٢٣ - معنى المصدود والمحصور
الموجب لصحّة الحجّ فقد أدرك الحجّ، وليس عليه الحجّ من قابل، وإن لم يدرك ما يوجب صحّة الحجّ فقد فاته الحجّ، وكان عليه الحجّ من قابل إن كان واجباً، ويتحلّل بعمرة....
ويدلّ على أصل الحكم ما رواه في «الكافي» و «التهذيب» في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا احصر الرجل بعث بهديه، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفّة، فليمض إن ظنّ أنّه يدرك الناس، فإن قدم مكّة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك، ولينحر هديه، ولا شيء عليه وإن قدم مكّة وقد نحر هديه، فإنّ عليه الحجّ أو العمرة». قلت:
فإن مات، وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة قال: «يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام ويعتمر إنّما هو شيء عليه».[١] قال: في «الوافي»: قوله: «من قابل» قيد للحجّ خاصّة دون العمرة، وإنّما الحجّ من قابل إذا نحر هديه وفات وقت مناسكه. وقوله: «أو العمرة»؛ يعني إذا كان إحرامه للعمرة انتهى....
قال في «المدارك»- بعد قول المصنّف: «ولو بعث هديه ثمّ زال العارض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحجّ، وإلّا تحلّل بعمرة» ما صورته: واعلم أنّ إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في وجوب التحلّل بالعمرة مع الفوات بين أن يتبيّن وقوع الذبح عنه وعدمه. وبهذا التعميم صرّح الشهيدان، نظراً إلى أنّ التحلّل بالهدي إنّما يحصل مع عدم التمكّن من العمرة أمّا معها فلا؛ لعدم الدليل، ويحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة إذا تبيّن وقوع الذبح عنه؛ لحصول التحلّل به، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٣، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٣، الحديث ١ ..