بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٩ - حصول الاستطاعة بالوصية التمليكية
(مسألة ٢٨): لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ، ولو اوصي له بما يكفيه له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي، كما لا يجب عليه القبول.
حصول الاستطاعة بالوصيّة التمليكية
بيانه- قال في «معتمد العروة»: «لصدق الاستطاعة بذلك، هذا بناءً على أنّ الوصيّة التمليكية إيقاع لا عقد، ولا حاجة إلى القبول من الموصى له- كما هو الحقّ- فالأمر واضح؛ لأنّه بمجرّد موت الموصي يصدق على الموصى له أنّه مستطيع. نعم، له الردّ لأنّ التمليك القهري مخالف لسلطنته وذلك يقتضي سلطنته على الردّ لا على احتياجها إلى القبول، ويؤيّد أو يدلّ على أنّها إيقاع انتقال القبول والردّ إلى ورثة الموصى له، ولو كانت عقداً، لاحتاجت إلى قبول نفس الموصى له، ولا ينتقل القبول إلى الوارث، وكان مقتضى القاعدة بطلان الوصيّة، حينئذٍ.
وبالجملة: بمجرّد الوصيّة التمليكية تحصل الاستطاعة، وليس له الردّ؛ لأنّه إزالة الاستطاعة وتفويت لها، هذا كلّه بناءً على أنّ الوصيّة من الإيقاعات لا من العقود.
وأمّا بناءً على أنّها من العقود وتحتاج إلى القبول، فلم يظهر لنا الوجه في صدق الاستطاعة بمجرّد الوصيّة؛ لأنّه ما لم يتحقّق القبول لم يكن واجداً للزاد والراحلة، وإن كان قادراً على التحصيل بواسطة القبول، والمفروض أنّ الحجّ واجب على الواجد بالفعل، لا على من كان قادراً على الإيجاد والتحصيل،