بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٠٤ - وظيفة المكي إذا بعد عنها
أو جاهلًا به فإنّه يجب عليه الخروج إلى ميقات أهل أرضه: مثل صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم قال: «يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه، فإن خشي أن يفوته الحجّ، فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج»[١]... وغير ذلك من الأخبار.
وجه التقريب فيها: أنّها قد اشتركت في الدلالة على أنّ هؤلاء يجب عليهم الرجوع إلى ميقات أهل بلادهم، وما ذاك إلّامن حيث أنّ الواجب على الآفاقي الخروج إلى مهلّ أهل افقه، والظاهر أنّ خصوصية الجهل والنسيان غير معتبرة وإن وقع السؤال عن ذلك...
وأمّا ما استدلّ به للقول الثالث- وهو الاكتفاء بأدنى الحلّ- من صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام لأهل مكّة أن يتمتّعوا؟ فقال: «لا، ليس لأهل مكّة أن يتمتّعوا»، قال: قلت: فالقاطنون بها قال: «إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة، فإذا أقاموا شهراً، فإنّ لهم أن يتمتّعوا»، قلت: من أين؟ قال: «يخرجون من الحرم»، قلت: من أين يهلّون بالحجّ؟ فقال: «من مكّة نحواً ممّا يقول الناس»[٢] ونظيره رواية حمّاد[٣] فيجب حمله على تعذّر الرجوع إلى الميقات هنا.
ونظيره أيضاً ما ورد في الناسي والجاهل اللذين لا خلاف بينهم في وجوب رجوعهما إلى الميقات كما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة؛ من أنّهما يحرمان من
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٣٣٠، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٢٦٦، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٩، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٢٦٨، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٩، الحديث ٧ ..