بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٠٣ - وظيفة المكي إذا بعد عنها
و «التذكرة»... أو أيّ ميقات كان كما يقتضيه إطلاق «الشرائع» و «القواعد» و «النهاية» و «المبسوط» و «المقنع» كما حكي. وصرّح به شيخنا الشهيد الثاني؛ للمرسل: «ليس له أن يحرم من مكّة لكن يخرج إلى الوقت...» الخبر[١] مؤيّداً بعدم خلاف في أنّ من مرّ على ميقات أحرم منه وإن لم يكن من أهله، أو أدنى الحلّ كما عن الحلبي؛ للصحيح وغيره قال: «من أين؟». قلت: يخرجون من الحرم.[٢] وفي الجميع نظر».[٣]
وقال في «الحدائق»: «واحتمل السيّد السند قدس سره الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مطلقاً، واستحسنه في الكفاية، ونقل عن المحقّق الأردبيلي أنّه استظهره أيضاً، ونقل بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين أنّه قول الحلبي. وحينئذٍ فقد تلخّص أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة:
الأوّل: القول بوجوب الخروج إلى ميقات أهل بلده.
الثاني: الخروج إلى أيّ ميقات أراد من غير تعيين؛ الثالث: الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ.
واستدلّ للقول الأوّل برواية سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: «نعم، يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي إن شاء».[٤]
ويمكن الاستدلال عليه بالأخبار الدالّة على أنّ من دخل مكّة ناسياً للإحرام
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٦٩، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٩، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٢٦٦، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٩، الحديث ٣ ..
[٣]- رياض المسائل ٦: ١٦٦- ١٦٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١١: ٣٣٧، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ١ ..