بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٥٣ - استئجار من ضاق وقته
(مسألة ١٦): لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً وكانت وظيفته العدول إلى الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع، ولو استأجره في سعة الوقت ثمّ اتّفق الضيق فالأقوى وجوب العدول، والأحوط عدم إجزائه عن المنوب عنه.
كلّ حال، إنّما يستحقّ الاجرة المسمّاة، إذا جاء بالعمل المستأجر عليه فإن خالف ما شرط عليه ممّا هو معيّن للعمل المراد لم يستحقّها قطعاً، لكن قيل والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه: «كان له اجرة المثل»، وهو كما ترى، ولذا قال المصنّف: والوجه أنّه لا اجرة له؛ ضرورة كونه من المتبرّع، بل يمكن عدم خلاف الشيخ؛ لأنّه إنّما قال في «المبسوط»: «فإن تعدّى الواجب ردّ إلى اجرة المثل»، ويجوز أن يريد من استؤجر على الحجّ واشترط عليه طريق مخصوص ونحوه على وجه لا يقتضي تشخيص العمل، فخالف ردّ إلى اجرة المثل في المشروط، وأمّا الشرط الذي خالف فيه، فلا اجرة له. نعم، يبقى عليه ما قيل: من أنّ المتّجه على هذا التقدير مراعاة التوزيع، لا الرجوع إلى اجرة المثل، وإن كان فيه ما عرفت سابقاً، فتأمّل جيّداً».[١] واللَّه العالم للصواب.
استئجار من ضاق وقته
بيانه- قال في «الحدائق»: لا خلاف ولا إشكال في أنّ من كان فرضه التمتّع، فإنّه لا يجوز له العدول اختياراً إلى غيره وإنّما يجوز له مع الاضطرار بلا خلاف، كضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف أو حصول
[١]- جواهر الكلام ١٧: ٣٩٧- ٣٩٨ ..