بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٤٥ - تأخير الإحرام إلى الجحفة
(مسألة ١): الأقوى عدم جواز التأخير اختياراً إلى الجحفة، وهي ميقات أهل الشام. نعم، يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الأعذار.
مسجد الشجرة، والأحوط الإحرام منه»، بل عن الكركي: «أنّ جواز الإحرام من الموضع المسمّى بذي الحليفة وإن كان خارجاً من المسجد لا يكاد يدفع، ولعلّه لإطلاق أكثر النصوص»،[١] واللَّه العالم.
تأخير الإحرام إلى الجحفة
بيانه- قال في «الجواهر»: «وعند الضرورة- التي هي المرض والضعف- الجحفة كما صرّح به غير واحد، بل لا أجد في جوازه معها خلافاً... يدلّ عليه النصوص كخبر أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام: «إنّي خرجت بأهلي ماشياً، فلم اهلّ حتّى أتيت الجحفة، وقد كنت شاكياً، فجعل أهل المدينة يسألون منّي فيقولون: لقيناه، وعليه ثيابه، وهم لا يعلمون قد رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة».[٢] وخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً قلت: خصال عابها عليك أهل مكّة، قال: «وما هي؟» قلت: قالوا: أحرم من الجحفة، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أحرم من الشجرة. فقال: «الجحفة أحد الموقفين، وأخذت بأدناهما وكنت عليلًا»[٣] وصحيح الحلبي عنه عليه السلام: من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: «من الجحفة، ولا يجاوز الجحفة إلّا
[١]- جواهر الكلام ١٨: ١٠٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٦، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٦، الحديث ٤ ..