بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١٦ - الثاني الذبح أو النحر في منى
لا يعرف فيه خلافاً. ويدلّ عليه إطلاق الآية وتقييدها يحتاج إلى دليل، وما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار المتقدّم آنفاً.
ونقل في «المختلف» في كتاب الصوم عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح وجوب التتابع في هذه السبعة قال قدس سره: المشهور أنّ السبعة في بدل الهدي لا يجب فيه التتابع، وقال ابن أبي عقيل: وسبعة متتابعات إذا رجع إلى أهله. وذهب أبو الصلاح إلى وجوب التتابع في السبعة... احتجّ بأنّ الأمر للفور. وما رواه علي بن جعفر في الحسن عن أخيه موسى عليه السلام وقد تقدّم ذكره آنفاً. والجواب المنع من كون الأمر للفور، ومن كون الخبر للوجوب، ولو قيل به كان قويّاً للحديث، انتهى....
والشيخ ومن تبعه من الأصحاب قد جمعوا بين الخبرين بحمل رواية علي بن جعفر على الاستحباب، ولا يبعد حمل رواية إسحاق بن عمّار على التقيّة، حيث إنّ العامّة لا يرون التتابع حتّى في الثلاثة كما نقله في «المنتهى». ولا ريب أنّ الاحتياط في التتابع كما دلّت عليه رواية علي بن جعفر. وأمّا ما دلّت عليه من أنّه لا يجمع بين السبعة والثلاثة فيجب تخصيصه بما إذا كان في مكّة على الوجه المتقدّم دون وصوله إلى أهله كما عرفت آنفاً».[١]
وقال في «الجواهر»: «ثمّ إنّ الظاهر اعتبار التفريق بين الثلاثة والسبعة بلا خلاف أجده فيه، بل عن «المنتهى» نسبته إلى علمائنا؛ لظاهر الآية، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام: «ولا يجمع بين الثلاثة والسبعة»،[٢] لكنّ الظاهر اختصاص ذلك بما إذا صام في مكّة، وأمّا لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام
[١]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٥٤- ١٥٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٥، الحديث ٢ ..