بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٨ - التصرف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة
ولأنّ تلك الحجّة كانت عن ماله وهذه عن بدنه»[١] انتهى....
ومن أنّ ظاهر الأخبار وجوب الاستنابة مطلقاً أنّه لو استناب أوّلًا، فقد أدّى الواجب ولا يجب ثانياً ومثل ذلك يأتي في حالة الموت، فإنّه إذا استناب أوّلًا، فلا شيء عليه، وإلّا وجب القضاء عنه، وأمّا ما ذكروه من الاستحباب، فلا شيء مطلقاً.
الثالثة: قد صرّح الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم-: بأنّ الممنوع لعذر لا يرجى زواله لو استناب فإن استمر المانع حتّى مات، فلا قضاء، وإن زال ذلك المانع وجب الحجّ عليه بنفسه، مع بقاء الاستطاعة، ولا خلاف بينهم في شيء من ذلك في ما أعلم....
الرابعة: قالوا: لو لم يجد الممنوع مالًا لم تجب عليه الاستنابة قطعاً، وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجره، فإنّه يسقط إلى العام المقبل، ولو وجد من يستأجره بأكثر من اجرة المثل وجب مع المكنة ولو لم يكن له مال ووجد من يعطيه المال لأداء الحجّ لم يجب عليه قبوله؛ لأنّ الاستنابة إنّما تجب على الموسر، على ما تضمّنته الأخبار المتقدّمة، ولا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد والراحلة؛ حيث وجب عليه الحجّ بذلك؛ لاختصاصه بالنصّ وبطلان القياس، وهو جيّد موافق للقواعد الشرعية.
الخامسة: قال في «الدروس»: «ولو وجب عليه الحجّ بإفساد أو نذر، فهو كحجّة الإسلام بل أقوى». وكتب في الحاشية في بيان وجه القوّة «لأنّ سبب الحجّ هنا المكلّف ولمّا امتنع فعله بنفسه صرف إلى ماله بخلاف حجّة الإسلام
[١]- تذكرة الفقهاء ٧: ٧٢ ..