بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠ - التصرف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة
أن يحجّ عنه رجلًا؛ لما تقدّم من الأحاديث...».[١]
وظاهر المحقّق في «الشرائع» الخلاف في ذلك حيث اختار أنّ من لا يستمسك خلقة يسقط الفرض عن نفسه وماله... وشيخنا الشهيد الثاني في «المسالك» لمّا اختار القول المشهور احتجّ على ذلك: بعدم العلم بالقائل بالفرق بين الخلقي والعارضي، ثمّ ذكر رواية علي بن أبي حمزة.[٢] واعترضه سبطه في «المدارك»، فقال بعد نقل ذلك: «وهو احتجاج ضعيف؛ فإنّ إحداث القول في المسألة لا يتوقّف على وجود القائل، إذا لم ينعقد الإجماع على خلافه، والرواية لا تنهض حجّة؛ لأنّ راويها علي بن أبي حمزة، وقال النجاشي: إنّه كان أحد عمد الواقفية»،[٣] انتهى. وهو جيّد بناءً على اصولهم المشتركة بين المورد والمورد عليه.
السابعة: المستفاد من ظاهر عبائرهم: أنّه لو تكلّف الممنوع بأحد الأعذار المتقدّمة الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإسلام؛ لعدم تحقّق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب، فكان كما لو تكلّفه الفقير. وبذلك صرّح في «التذكرة»، حيث قال بعد ذكر الشرائط التي ذكرناها: «منها: ما هو شرط في الصحّة والوجوب، وهو العقل؛ لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحّة منه، ومنها: ما هو شرط في الصحّة دون الوجوب، وهو الإسلام... إلى أن قال: ومنها: ما هو شرط في الوجوب دون الصحّة، وهو البلوغ والحرّية والاستطاعة وإمكان السير؛ لأنّ الصبيّ والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة وليس بمخلّى السرب ولا يمكنه
[١]- منتهى المطلب ١٠: ٩٤ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٢: ١٣٩- ١٤٠ ..
[٣]- مدارك الأحكام ٧: ٥٩- ٦٠ ..