بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٥ - الثالث الحلق والتقصير
قوله قدس سره: «يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير».
وفي «الجواهر» وإطلاق قوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ[١] بعد العلم بعدم إرادة الجمع والتفصيل الموجب للإجمال، فتعيّن التخيير على الإطلاق.
وفي تفسير «مجمع البيان» في تفسير الآية الكريمة قال: «أي محرمين يحلق بعضكم رأسه ويقصر بعض وهو أن يأخذ بعض الشعر وفي هذا دلالة على أنّ المحرم بالخيار عند التحلّل من الإحرام إن شاء حلق وإن شاء قصر. وفي «الجواهر»: فإذا فرغ من الذبح فهو مخيّر إن شاء حلق، وإن شاء قصر والحلق أفضل الفردين الواجبين فينوى فيه الوجوب أيضاً. وعلى كلّ حال فلا خلاف أجده في شيء من ذلك في الحاجّ والمعتمر مفردة غير الملبّد والصرورة ومعقوص الشعر. بل عن «التذكرة» الإجماع عليه كما عن «المنتهى» نفي علم الخلاف فيه، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي الذي رواه ابن إدريس عن نوادر البزنطي: «من لبّد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصّر وعليه الحلق ومن لم يلبّد تخيّر إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل»[٢]... وفي حسن حريز: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبية: «اللهمّ اغفر للمحلّقين»، قيل:
وللمقصّرين يا رسول اللَّه قال: «وللمقصّرين».[٣]
وقال في «المهذّب البارع»: «التخيير مذهب ابن إدريس والمصنّف والعلّامة وأحد قولي الشيخ لقوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ، وليس المراد به الجمع
[١]- الفتح( ٤٨): ٢٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٦، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ١٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٣، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ٦ ..