بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٦ - الثالث الحلق والتقصير
قطعاً، بل إمّا التخيير أو التفصيل، والثاني يلزم منه الإجمال، وهو مرجوح، فتعيّن الأوّل، ولصحيحة حريز. والتفصيل- وهو وجوب الحلق على الملبّد والصرورة، وإجزاء التقصير لغيرهما- أحد قولي الشيخ وأبي علي. والمراد بالصرورة من لم يحجّ حجّة الإسلام. والملبّد الذي يجعل في رأسه الصمغ والعسل ليقتل القمّل. وألحق به أبو علي من كان شعره مظفوراً أو مقصوصاً من الرجال. وقال الحسن: ومن لبّد شعره أو عقصه فعليه الحلق، ولم يذكر الصرورة.
وعكس المفيد، فقال: ولا يجزئ الصرورة غير الحلق، ولم يذكر الملبّد.[١]
وقال في «الجواهر»: «وفي «النافع» و «القواعد» ومحكيّ «الجمل والعقود» و «السرائر» و «الغنية» بل في «المدارك» أنّه المشهور أنّه يتأكد في حقّ من لم يحجّ المسمى بالصرورة ومن لبد شعره بعسل أو صمغ لئلا يقمل أو يتّسخ.
وقيل والقائل الشيخ في محكيّ «النهاية» و «المبسوط» وابن حمزة في محكيّ «الوسيلة» لا يجزيهما إلّاالحلق وكذا عن «المقنع» و «التهذيب» و «الجامع» مع زيادة المعقوص. وعن «المقنعة» و «الاقتصاد» و «المصباح» و «مختصره» و «الكافي» في الصرورة. وعن ابن أبي عقيل في الملبّد والمعقوص ولم يذكر الصرورة، ومال إليه في «المدارك»... وفي خبر أبي سعيد: «يجب الحلق على ثلاثة نفر رجل لبد ورجل حجّ بدءاً ولم يحجّ قبلها ورجل عقص رأسه».[٢]...
احتجّ الشيخ في «التهذيب» على وجوب الحلق على الصرورة والملبّد ومن عقص شعره بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
[١]- المهذّب البارع ٢: ٢٠٢- ٢٠٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٣٤- ٢٣٥ ..