بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٣١ - عقد النكاح
شيخنا أو به أو بالفسخ قبل الدخول، كاختيار الشيخ أو يجب النصف بالعقد والنصف الآخر بالدخول أو الموت، كاختيار المفيد؟ فمع الثاني والثالث يجب النصف، وعلى الأوّل يجب الكلّ، واحتجّ الشيخ بأنّ الأصل براءة الذمّة، وفيه نظر؛ لأنّ الأصل إنّما يكون حجّة إذا لم يثبت خلافه. والزوج قد ثبت في ذمّته المهر، فلا يصحّ الاستدلال بأصل البراءة هنا، وأمّا على قول المفيد فيصحّ الاستدلال بأصل البراءة هنا».[١]
وقال في «الحدائق»: «قد صرّح جملة من الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- بأ نّه لو عقد محرم أو محلّ لمحرم على امرأة فدخل المحرم بها فعلى كلّ واحد منهما كفّارة واحترزوا بقيد الدخول عمّا لم يدخل، فإنّه ليس إلّاالإثم؛ للأصل، وعدم النصّ على ما سواه، ولم أقف في هذه المسألة، إلّاعلى رواية سماعة، وهي ما رواه الشيخ عنه في الموثّق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له» قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: «إن كانا عالمين، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة»[٢] ومقتضى الرواية لزوم البدنة للمرأة المحلّة مع العلم بإحرام الزوج وبه أفتى الشيخ وجماعة من الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- وقال في «الدروس»: «لو عقد لمحرم على امرأة فدخل فعلى كلّ واحد كفّارة وإن كان بعاقد محلّاً ولو كانت المرأة محلّة فلا شيء عليها» انتهى.
[١]- إيضاح الفوائد ١: ٢٩٢- ٢٩٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٨، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٤، الحديث ١٠ ..