بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٣٥ - عقد النكاح
(مسألة ٨): لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة، وهي بدنة، ولو لم يدخل بها فلا كفّارة على واحد منهم. ولا فرق فيما ذكر بين كون العاقد والمرأة محلّين أو محرمين، ولو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفّر العالم عن نفسه دون الجاهل.
تقدّم من حرمة نكاحها وتلذّذها بزوجها؛ تقبيلًا أو لمساً أو نظراً أو تمكيناً له من وطئها وكراهة خطبتها وجواز رجعتها وشرائها ومفارقتها، بل في الأخير الاتّفاق على ذلك، مضافاً إلى عموم الأدلّة الصالح لتناول مثل ذلك، أمّا غيره فالعمدة فيه الإجماع المزبور، وما يستفاد من الأدلّة؛ من حرمة الاستمتاع للمحرم رجلًا وامرأة وحرمة مباشرة عقد النكاح له ولغيره، وإلّا فقاعدة الاشتراك لا تأتي في مثل ما ورد من النهي عن تقبيل الرجل امرأته ولا دليله شامل للمرأة، فليس حينئذٍ إلّاما عرفت، فيثبت عدم جواز تقبيلها لزوجها مثلًا وهي محرمة».[١] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «ولو عقد المحرم أو المحلّ لمحرم على امرأة فدخل، فعلى كلّ منهما؛ أيمن العاقد والمحرم المعقود له بدنة والحكم بذلك مشهور، بل كثير منهم لا ينقل فيه خلافاً، ومستنده رواية سماعة.[٢] وموضع الشكّ وجوبها على العاقد المحلّ وتضمّنت أيضاً وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة مع علمها بإحرام الزوج، وفيه إشكال، لكن هنا قطع المصنّف في
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٣١٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٤٢، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ٢١، الحديث ١ ..