بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٢٠ - شرائط النائب في الحج
والأظهر أن يقال: إنّه إنّما يجب خلوّ ذمّة النائب عن الحجّ الواجب إذا كان مخاطباً في ذلك العام على الفور وحصل التمكّن منه. أمّا لو كان واجباً موسّعاً، أو في عام بعد ذلك، كمن نذره كذلك، أو استؤجر له، فإنّه لا مانع من صحّة نيابته قبله، وكذا لو وجب عليه في ذلك العام، وعجز عنه، ولو مشياً؛ حيث لا يشترط فيه الاستطاعة، كالمستقرّ من حجّ الإسلام، فإنّه يجوز له الاستنابة في ذلك العام لسقوط الوجوب فيه بالعجز، وإن كان ثابتاً في الذمّة، ولكن ينبغي أن يراعى في جواز الاستنابة ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدّد الاستطاعة، أو القدرة عادة....
ومن الأخبار الواردة في المقام: ما رواه ثقة الإسلام في «الكافي» في الصحيح عن سعد بن أبي خلف قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت قال: «نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه فإن كان ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتّى يحجّ من ماله».[١] الحديث وغير ذلك من الروايات».[٢]
[١]- الكافي ٤: ٣٠٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ١١: ١٧٢، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٤٠- ٢٤١ ..