بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١٩ - شرائط النائب في الحج
أوّلًا: أنّ ما استدلّ به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمّنة لوجوب التثبّت عند خبر الفاسق.
وثانياً: أنّه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق، إلّاعدم قبول إخباره، فمتى حكم بقبول إخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة[١]»[٢] فتأمّل جيّداً.
الخامس: معرفته بأحكام الحجّ وأفعاله؛
وذكر بعض الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- أنّ من جملة الشروط أيضاً:
قدرة الأجير على العمل ومعرفته أحكام الحجّ واكتفى الشهيد رحمه الله في «الدروس» بحجّه مع مرشد عدل.[٣]
ومن شرائط النيابة في الواجب أيضاً: موت المنوب عنه أو عجزه، أمّا الحجّ المستحب، فلا يشترط فيه ذلك إجماعاً، بل تجوز النيابة عن الحيّ، وفيه فضل كثير، قال الشهيد في «الدروس»: وقد احصي في عام واحد خمس مئة وخمسون رجلًا يحجّون عن علي بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام وأقلّهم سبع مئة دينار وأكثرهم عشرة آلاف دينار.[٤]
السادس: خلوّ ذمّته عن حجّ واجب عليه بالأصالة أو بالنذر أو الاستئجار أو الفساد؛ قال صاحب الحدائق: «فلو وجب عليه الحجّ بسبب أحد هذه الامور لم يجز له أن ينوب عن غيره، إلّابعد أداء ما في ذمّته كما صرّح به العلّامة في «التذكرة»،[٥] ومثله في غيرها.
[١]- مدارك الأحكام ٧: ١٠٩ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٤٢- ٢٤٣ ..
[٣]- الدروس الشرعية ١: ٣٢٠ ..
[٤]- الدروس الشرعية ١: ٣١٩ ..
[٥]- تذكرة الفقهاء ٧: ١١٢ ..