بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨١ - إزالة الشعر عن البدن
و «المنتهى» إجماع العلماء مضافاً إلى كون بعض أفراده ترفها. وإلى قوله تعالى آية: وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ وإلى مفهوم قوله تعالى أيضاً: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ.[١] وفي «الحدائق»: «ويدلّ عليه وعلى غيره الأخبار ومنها: صحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه ومن فعله متعمّداً فعليه».[٢] وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة»[٣] وعليه يدلّ من الروايات.
الثانية: الظاهر أنّه لا خلاف في جوازه مع الضرورة وإن كانت وجبت الفدية.
ويدلّ على الجواز الأصل ونفي الحرج وقوله عزّ وجلّ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ.[٤] وقال في «الجواهر»: نعم، مع الضرورة من أذية قمّل أو قروح أو صداع أو حرّ وغير ذلك لا إثم بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٣٧٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٩، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٧، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٥: ٥١١- ٥١٢ ..