بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٠ - معنى المصدود والمحصور
الرابع: لو أفسد فصدّ فتحلّل وجب بدنة الإفساد ودم التحلّل والحجّ من قابل فإن قلنا: الاولى حجّة الإسلام لم تكف الواحدة، وإلّا فإشكال».[١]
قال ابنه رحمه الله: أقول: هذه المسألة مبناها على مسألتين: الاولى: هل هي حجّة الإسلام كقول الشيخ في «النهاية»؛ لرواية زرارة في الحسن قال: سألته أيّ الحجّتين لهما، قال: «الاولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والاخرى عليهما عقوبة».[٢] والجواب أنّها مقطوعة؛ لأنّ زرارة لم يسندها إلى إمام وإن كان الظاهر إسنادها إلى الصادق عليه السلام؛ لأنّه من رجاله، أو عقوبة كقول ابن إدريس؟
وهو الحقّ عندي؛ لأنّ الفاسد لا يجوز أن يكون حجّة الإسلام؛ لأنّه لو أجزأ عن الصحيح لما كان فاسداً. الثانية: على تقدير كون الاولى عقوبة، هل يقتضي مع الصدّ؟ يحتمل وجوب قضائها؛ لأنّها حجّ واجب صدّ عنه وكلّ حجّ واجب صدّ عنه وجب قضائه. والمقدّمتان ظاهرتان.
ويحتمل العدم وهو الأقوى عندي؛ لأنّ التحلّل مسقط للُاولى، والقضاء إنّما يجب بأمر جديد... وإن قلنا: إنّها تقضى لم يكف الواحد، لكن على هذا التقدير يأتي بحجّة الإسلام أوّلًا ثمّ في السنة الثانية يأتي بالعقوبة. وهذا تحقيق هذه المسألة... فإن انكشف العدوّ والوقت باق وجب القضاء، وهو حجّ يقضي لسنته على إشكال، ولو لم يكن تحلّل مضى في الفاسد وقضا في القابل واجباً....
أقول: هذا مبنيّ على أنّ الاولى هل هي حجّة الإسلام أو عقوبة؟ فإن قلنا:
الاولى حجّة الإسلام كان هذا الحجّ المأتيّ به قضاءً عن تلك الفاسدة فهو حجّ يقضي لسنته. وإن قلنا: إنّ الاولى عقوبة فهذه حجّة الإسلام، فلا يكون قضاءً
[١]- قواعد الأحكام ١: ٤٥٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ٣، الحديث ٩ ..