بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٦ - مجامعة النساء
الثاني: النساء وطءاً وتقبيلًا ولمساً ونظراً بشهوة، بل كلّ لذّة وتمتّع منها.
مجامعة النساء
بيانه- قال في «الحدائق»: «إطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الموطوءة بين الزوجة الدائمة والمتمتّع بها والأمة، ولا بين الوطء في القبل والدبر، وبه صرّح جملة من متأخّري المتأخّرين... ونقل عن الشيخ في «المبسوط» أنّه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة، وعبارته التي نقلها في «المختلف» لا تساعد على ذلك فإنّه قدس سره قال في «النهاية»- على ما نقله في «المختلف»-: «إن كان جماعه في الفرج قبل الوقوف كان عليه بدنة والحجّ من قابل»، وأطلق. وقال في «المبسوط»: «إن جامع المرأة في الفرج قبلًا كان أو دبراً قبل الوقوف بالمشعر عامداً سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده فسد حجّه ووجب عليه المضيّ فيه والحجّ من قابل وبدنة وإن كان الجماع في ما دون كان عليه بدنة لا غير»، وعبارته هذه صريحة في جعل الدبر من الفرج.
وقال في «الخلاف»: «إذا وطء في الفرج فسد حجّه وإن وطء في ما دونه لم يفسد حجّه، وإن أنزل». ثمّ قال: «ومن أصحابنا من قال: إتيان البهيمة واللواط بالرجال والنساء؛ بإتيانها في دبرها كلّ ذلك يتعلّق به فساد الحجّ، وبه قال الشافعي، ومنهم من قال: لا يتعلّق الفساد إلّابالوطء في القبل من المرأة، واستدلّ على الأوّل بالاحتياط وعلى الثاني بالبراءة».
وقال ابن البرّاج: «إذا جامع في الفرج أو في ما دونه متعمّداً قبل الوقوف بالمزدلفة فسد حجّه». قال في «المختلف»- بعد نقل ذلك عنه-: «فإن جعل الفرج عبارة عن القبل وما دونه عبارة عن الدبر صحّ كلامه، وإلّا فلا».