بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٢٠ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ١٢): لو تحلّل المصدود في العمرة، وأتى النساء ثمّ بان عدم الذبح في اليوم الموعود، لا إثم عليه ولا كفّارة، لكن يجب إرسال الهدي أو ثمنه ويواعد ثانياً، ويجب عليه الاجتناب من النساء، والأحوط لزوماً الاجتناب من حين كشف الواقع؛ وإن احتمل لزومه من حين البعث.
بيانه- قال في «الحدائق»: «لو ظهر أنّ هديه الذي بعثه لم يذبح، وقد تحلّل في يوم الوعد لم يبطل تحلّله. وكذا لو لم يبعث هدياً وأرسل دراهم يشترى بها هدي وواعد بناءً على ذلك، فتحلّل في يوم الوعد ثمّ ردّت عليه الدراهم، فإنّ تحلّله صحيح أيضاً؛ لأنّ التحلّل في الموضعين وقع بإذن الشارع كما سيظهر لك فلا يتعقّبه مؤاخذة ولا بطلان. نعم، الواجب عليه بعد العلم بذلك بعث الهدي من قابل، والإمساك عمّا يجب على المحرم الإمساك عنه إلى يوم الوعد.
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة، وقوله عليه السلام في آخرها على رواية الشيخ في «التهذيب» كما تقدّم: «وإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً»[١] وقوله عليه السلام في موثّقة زرارة المتقدّمة بعد قول زرارة: قلت: أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه، ولم يذبحوا عنه، وقد أحلّ، فأتى النساء؟ قال: «فليعد وليس عليه شيء، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث».[٢] والمستفاد من الروايتين المذكورتين وجوب الإمساك إذا بعث هديه في القابل أو قيمة يشترى بها، وهو
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨١، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ٥ ..