بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦١ - واجبات الطواف
الاصول بأنّ التأسّي لا يصلح أن يكون دليلًا للوجوب؛ لأنّ فعلهم عليهم السلام كذلك أعمّ من الوجوب والاستحباب وكانوا ملازمين على المستحبّات كالواجبات.
وأكثر أصحابنا ذكروا الحكم ولم يذكروا عليه دليلًا ولا ناقشوا في عدم الدليل كما في «المدارك»، مع ما علم من عادته من ذكر الأدلّة ومناقشته في الحكم مع عدم وجود الدليل، وكان ذلك مسلّم بينهم للاتّفاق على الحكم المذكور.
والذي وقفت عليه من الأخبار ممّا يفهم منه ذلك وإن لم يكن على جهة التصريح ما رواه في «الكافي» في الصحيح عن عبداللَّه بن سنان قال، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوّذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب، فقل اللهمّ...- إلى أن قال-: ثمّ استلم الركن ثمّ ائت الحجر فاختم به».[١]
وعن معاوية بن عمّار في الصحيح قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخّر الكعبة- وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل- فابسط يديك على البيت...- إلى أن قال-: ثمّ ائت الحجر الأسود»،[٢] وغير ذلك من الأخبار والتقريب في هذه الأخبار أنّ استحباب الوقوف في هذه الأماكن الثلاثة في الشوط السابع واستلامه على هذا الترتيب لا يتمّ إلّامع جعل البيت على اليسار في حال الطواف كما لا يخفى».[٣]
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٥، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٢٦، الحديث ٤ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ١٠٢ ..