بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٤٦ - الثالث الحلق والتقصير
(مسألة ٣٥): يحلّ للمحرم بعد الرمي والذبح والحلق أو التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلّاالنساء والطيب، ولا يبعد حلّية الصيد أيضاً، نعم يحرم الصيد في الحرم للمُحرم وغيره لاحترامه.
خراسان قدم حاجّاً وكان أقرع الرأس...»[١] الخبر، وهذه الرواية قاصرة من حيث السند عن إثبات الوجوب. وما قيل في توجيهه من أنّ ذا الشعر يجب عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه، فلا يسقط الأخير بفوات الأوّل فضعيف جدّاً؛ لأنّ الواجب من الإمرار ما تحقّق في ضمن الحلق لا مطلقاً... ومقتضى رواية زرارة حصول التحلّل بالإمرار وإن لم يطلق عليه اسم الحلق أو التقصير، وحيث كانت الرواية ضعيفة وجب إطراحها، والقول بتعيّن التقصير؛ لأنّه قسيم اختياري للحلق»[٢] انتهى واللَّه العالم.
بيانه- قال السيّد المرتضى في «الانتصار»: «وممّا انفردت الإمامية به القول بأنّ من طاف طواف الزيارة لقد تحلّل من كلّ شيء كان به محرماً إلّاالنساء فليس له وطؤهن إلّابطواف آخر متى فعله حللن له، وهو الذي يسمّى طواف النساء. وخالف باقي الفقهاء في ذلك. فإذا قيل: هذا هو طواف الصدر. وعند أبي حنيفة أنّه واجب ومن تركه لغير عذر كان عليه دم. وللشافعي في أحد قوليه مذهب يوافق به أبا حنيفة في أنّه واجب. قلنا: من أوجب طواف الصدر وهو طواف الوداع فإنّه لا يقول إنّ النساء يحلّلن به بل يقول إنّ النساء حللن بطواف الزيارة فانفرادنا بذلك صحيح. والحجّة لنا الإجماع المتردد وأ نّه لا خلاف في
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٠، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٨: ٩٧ ..