بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٦ - الجدال
الكذب واليمين الكاذبة والصادقة وهو الجدال الذي نهى اللَّه تعالى عنه.
والجدال قول الرجل: لا واللَّه وبلى واللَّه فإن جادلت مرّة أو مرّتين وأنت صادق فلا شيء عليك وإن جادلت ثلاثاً وأنت صادق فعليك دم شاة وإن جادلت مرّة وأنت كاذب فعليك دم شاة وإن جادلت مرّتين كاذباً فعليك دم بقرة وإن جادلت ثلاثاً وأنت كاذب فعليك بدنة»[١] انتهى.
والظاهر أنّ هذه العبارة هي مستند المتقدّمين في الحكم المذكور دون هذه الأخبار المختلفة المضطربة، ولكن لمّا لم يصل ذلك إلى المتأخّرين تكلّفوا الاستدلال عليه بهذه الروايات، وقد عرفت ما في ذلك. والصدوق في «الفقيه» قد نقل هذه العبارة بعينها عن أبيه في رسالته إليه فقال: «وقال أبي رضى الله عنه في رسالته إليّ: اتّق في إحرامك الكذب واليمين الكاذبة والصادقة وهو الجدال والجدال قول الرجل: لا واللَّه إلى آخر ما قدّمناه كلمة كلمة وحرفاً حرفاً وهو ظاهر في تأييد ما قدّمناه من اعتماد الشيخ المذكور على الكتاب زيادة على الأخبار الواصلة إليه وشدّة وثوقه به زيادة عليها وما ذلك إلّا لمزيد علمه وقطعه بثبوت الكتاب عنه عليه السلام؛ بحيث لا تعتريه فيه الشكوك والأوهام».
[١]- الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢١٧ ..