بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٥ - القول في التقصير
أقول: وممّا يدلّ على ذلك وأ نّه لا يتوقّف على الآلة المعهودة، بل يكفي كيف اتّفق، ما تقدّم في صحيحة جميل وحفص بن البختري... وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة»،[١] وما رواه الشيخ قدس سره عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة متمتّعة عاجلها زوجها قبل أن تقصّر فلمّا تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شيء؟ قال: «لا، ليس كلّ أحد يجد المقاريض».[٢]
ومن ذلك يعلم أنّ ما اشتمل صحيح معاوية بن عمّار وصحيح محمّد بن إسماعيل من الأخذ من تلك المواضع المتعدّدة فمحمول على الفضل والاستحباب، وبذلك أيضاً صرّح الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم-».[٣]
قوله قدس سره: «ولا يكفي حلق الرأس فضلًا عن اللحية».
وفي «الحدائق»: «المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- أنّه يلزم التقصير في العمرة، ولا يجوز حلق الرأس، ولو حلقه فعليه دم. ذهب إليه الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» وابن البراج وابن إدريس والمحقّق والعلّامة والشيخ الشهيد وغيرهم، قال في «الدروس»: والأصحّ تحريمه ولو بعد التقصير، وذهب الشيخ في «الخلاف» إلى أنّه يجوز الحلق، والتقصير أفضل، قال في «المختلف» بعد نقل قول «الخلاف»: وكان يذهب إليه والدي رحمه الله.
والأصحّ قول المشهور، ويدلّ عليه ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن معاوية
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٨، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٩، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٩٧ ..