بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٤ - القول في التقصير
اللحية أو الرأس أو الشارب أو الحاجب أو غيرها، وعن «النهاية» و «التحرير» و «الإرشاد» الاقتصار على شعر الرأس واللحية.
وعن المفيد زيادة الحاجب أو الاقتصار عليه وعلى شعر الرأس وعن الحلبي وابن سعيد زيادة الشارب وفي «التهذيب» و «المنتهى» ومحكيّ «التذكرة»: أدنى التقصير أن يقرض أظفاره ويجزّ من شعره شيئاً يسيراً وعن «الوسيلة»: أدناه أن يقصّ شيئاً من شعر رأسه أو يقصّ أظفاره والأصلع يأخذ من شعر اللحية أو الشارب أو يقصّ الأظفار، ونحوه عن «المبسوط» و «السرائر» إلّاأنّ فيهما الحاجب مكان الشارب، وليس في «المبسوط» قصّ الأظفار لغير الأصلع، ولكنّ الظاهر أنّ ذلك كلّه ليس خلافاً في المسألة، وإنّما هو ذكر بعض أفراده ليتحقّق به المسمّى.
وقال في «الحدائق»: «والمعروف من مذهب الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- أنّه يجزئ مسمّى التقصير. قال في «المنتهى»: وأدنى التقصير أن يقصّ شيئاً من شعره ولو كان يسيراً، وأقلّه ثلاث شعرات؛ لأنّ الامتثال يحصل به فيكون مجزئاً، ولما رواه الشيخ قدس سره في الحسن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن متمتّع قرض أظفاره وأخذ من شعره بمشقص قال: «لا بأس»[١] هذا اختيار علمائنا ثمّ نقل اختلاف العامّة.
وقال في الكتاب المذكور: لو قصّ الشعر بأيّ شيء كان أجزأه وكذا لو نتفه أو أزاله بالنورة؛ لأنّ القصد الإزالة والأمر ورد مطلقاً، فيجزئ كلّ ما يتناوله الإطلاق، ولو قصّ من أظفاره أجزأ؛ لأنّه نوع من التقصير، فيتناوله المطلق، فيكون مجزئاً، وكذا لو أخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته أجزأه انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٧، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٢، الحديث ١ ..