بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٧ - الأول رمي جمرة العقبة
وهو حسن ولو زال العذر والوقت باق لم يجب عليه فعله لسقوطه عنه بفعل النائب بمقتضى إطلاق النصّ والفتوى؛ لأنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء، ولو استناب المعذور ثمّ اغمي عليه قبل الرمي لم ينعزل كما ينعزل الوكيل وفاقاً للأكثر لأنّه إنّما جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل، ولذا جازت بدون إذنه والإغماء زيادة في العجز»، واللَّه العالم.
وفي «المدارك» قال: قوله: «ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض» يدلّ على ذلك روايات منها: ما رواه الكليني قدس سره في الحسن عن معاوية وعبدالرحمان بن الحجّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الكسير والمبطون يرمى عنهما». قال: «والصبيان يرمى عنهم».[١] وفي الموثّق عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار قال: «نعم، يحمل على الجمرة ويرمى عنه»[٢] ولا يشترط في استنابة اليأس من البرء عملًا بالإطلاق، ولو زال العذر بعد فعل نائبه لم يجب الإعادة وإن كان في الوقت لأنّ الامتثال يقتضي الإجزاء، ولو اغمي على المريض بعد الاستنابة لم ينعزل النائب قطعاً للأصل وإطلاق الخبر.
واستشكله بعض المتأخّرين بأنّ الإغماء يوجب زوال الوكالة فتزول النيابة وهو ضعيف لأنّ إلحاق هذه الاستنابة بالوكالة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس مع أنّا نمنع ثبوت الحكم في الأصل إن لم يكن إجماعياً على وجه لا يجوز مخالفته لانتفاء الدليل عليه ولو اغمي على المريض قبل الاستنابة وخيف فوت الوقت رمى عنه بعض المؤمنين، كما يدلّ عليه صحيحة رفاعة بن موسى
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٧٥، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٧٥، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٧، الحديث ٤ ..