بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٥ - الأول رمي جمرة العقبة
الحميري في كتاب «قرب الإسناد» عن علي بن الفضل الواسطي عن أبا الحسن عليه السلام قال: «لا ترم الجمار إلّاوأنت طاهر»،[١] فحملهما الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- على الاستحباب كما هو صريح صحيح معاوية بن عمّار ولعلّ من ذهب إلى الوجوب استند إلى ظاهر هذين الخبرين إلّاأنّ وجه الجمع بينهما وبين غيرهما ممّا يقتضي الحمل على ما ذكروه»، انتهى.
وقال في «شرح اللمعة»: «والطهارة من الحدث حالة الرمي في المشهور جمعاً بين صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على النهي عنه بدونها، ورواية أبي غسّان بجوازه على غير طهر، كذا علّله المصنّف وغيره وفيه نظر؛ لأن المجوّزة مجهولة الراوي، فكيف يأوّل الصحيح لأجلها، ومن ثمّ ذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد والمرتضى إلى اشتراطها والدليل معهم، ويمكن أن يريد طهارة الحصى، فإنّه مستحبّ أيضاً.
وقيل بوجوبه، وإنّما كان الأوّل أرجح؛ لأنّ سياق أوصاف الحصى أن يقول:
الطاهرة لينتظم مع ما سبق منها ولو اريد الأعمّ منها كان أولى».[٢] فتأمّل جيّداً حتّى يتبيّن لك الحقّ.
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٥٧، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٢، الحديث ٦ ..
[٢]- الروضة البهيّة ١: ٥٢٧ ..