بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٩ - الثاني الذبح أو النحر في منى
الفرض، ولا ريب أنّ الصوم أحوط».[١]
(مسألة ١٦): لا يجب عليه الكسب لثمن الهدي، ولو اكتسب وحصل له ثمنه يجب شراؤه.
بيانه- قال في «المعالم»: «قال السيّد قدس سره في ضمن احتجاجه: إنّ الأمر ورد في الشريعة على ضربين أحدهما يقتضي إيجاب نفس الفعل دون مقدّماته كالزكاة والحجّ فإنّه لا يجب علينا أن نكتسب المال ونحصّل النصاب ونتمكّن من الزاد والراحلة. والضرب الآخر يجب فيه مقدّمات الفعل كما يجب هو في نفسه، وهو الصلاة وما جرى مجراها بالنسبة إلى الوضوء، فإذا انقسم الأمر في الشرع إلى قسمين كما ذكر، فكيف نجعلهما قسماً واحداً؟
وفرّق السيّد في الضرب الثاني، وهو الذي يجب فيه الفعل ومقدّماته بين السبب وغيره من المقدّمات، فقال: بأ نّه كلّما اقتضى الأمر وجود المسبّب كالعتق اقتضى وجوب سببه كالعقد فإنّه لو أمر الشارع بالمسبّب ولكن لم يأمر بالسبب يلزم أن يوجب المسبّب كالعتق بشرط أن يتّفق تحقّق السبب من دون أن يكون واجباً، والسبب هو العقد ومحال أن يوجب علينا المسبّب بشرط اتّفاق وجود السبب من دون أن يكون واجباً، إذ مع وجود السبّب كالعقد لا بدّ من وجوب المسبّب كالعتق من دون حاجة إلى الإيجاب، لأنّ المسبّب لا ينفكّ عن السبب كعدم انفكاك وجود النهار عن طلوع الشمس بل قد قيل في الباب السبب والمسبّب أنّ الوجوب المستفاد من الأمر وإن ثبت ظاهراً على المسبّب كقوله أعتق إلّاأنّه في الحقيقة لا يتعلّق بالمسبّبات بل يتعلّق بالأسباب فإذا قال: أعتق فمعناه أنّه أجر صيغة العتق لعدم تعلّق القدرة بها بمعنى أنّ المسبّبات ليست في اختيار المكلّف.
[١]- رياض المسائل ٦: ٤٢٧ ..