بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٨ - الثاني الذبح أو النحر في منى
شيء من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى الكتاب العزيز[١] والمعتبرة المستفيضة أو المتواترة، ومنها رواية رفاعة بن موسى المتقدّمة إلى غير ذلك من النصوص».[٢]
قوله رحمه الله: «ولا يجب بيع لباسه كائناً ما كان».
قال في «الرياض»: «فيما قطع به الأصحاب كما صرّح به جماعة مشعرين بدعوى الإجماع. ولا ريب فيه مع الحاجة إليها والضرورة، لاستثنائها في الديون، ونحوها من حقوق الناس، فهنا أولى. وأمّا مع عدم الحاجة فكذلك؛ لإطلاق النصّ والفتوى، ففي المرسل: عن رجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب أله أن يبيع من ثيابه شيئاً ويشتري به؟ قال: «لا هذا ممّا يتزيّن به المؤمن يصوم، ولا يأخذ من ثيابه شيئاً».[٣] وضعف السند مجبور بالعمل وبفتوى من لا يرى العمل بأخبار الآحاد كالحلّي في «السرائر»، مع أنّ في الصحيح: عن المتمتّع يكون له فضل من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه، فتسوى تلك الفضول مئة درهم، هل يكون ممّن يجب عليه؟ فقال: «وأيّ شيء كسوة بمئة درهم؟ هذا ممّن قال اللَّه تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ».[٤] ولو باعها واشتراه أجزأه وفاقاً لجماعة، بناءً على أنّ الظاهر من الأمر هنا وروده للرخصة. خلافاً لبعضهم فناقش بأ نّه إتيان بغير
[١]- البقرة( ٢): ١٩٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ١٦٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٧، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٧، الحديث ١ ..