بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٨١ - كيفية التلبية في الإحرام
وقال في «الحدائق»: «ولا ريب أنّ طريق الاحتياط الجمع بين الأمرين؛ ليحصل يقين براءة الذمّة من التكليف المعلوم ثبوته. والظاهر أنّ مراد الأصحاب بعقد القلب بها؛ يعني تصوّرها إجمالًا الكناية عن النيّة والقصد إلى التلبية».[١]
قوله قدس سره: «ويلبّي عن الصبيّ غير المميّز».
قال العلّامة في «القواعد»: وللوليّ أن يحرم عن الذي لا يميّز ويحضره المواقف. وكلّما يتمكّن الصبيّ من فعله فعله، وغيره على وليّه أن ينوبه فيه.
ويستحبّ له ترك الحصى في كفّ غير المميّز ثمّ يرمي الوليّ، ولوازم المحظورات والهدي على الوليّ إلّاالقضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإنّ الوجوب عليه دون الوليّ. ولا يصحّ في الصبا، بل بعد بلوغه وأداء حجّة الإسلام مع وجوبها.
ويجب أن يذبح عن الصبيّ المتمتّع الصغير، ويجوز أمر الكبير بالصيام، فإن لم يوجد هدي ولا قدر الصبيّ على الصوم وجب على الوليّ الصوم عنه. والوليّ هو وليّ المال. وقيل للُامّ ولاية الإحرام بالطفل والنفقة الزائدة على الوليّ».[٢]
وقال ابنه في «الإيضاح»: «الخلاف إنّما هو في ولاية الامّ بالنسبة إلى الإحرام بالطفل خاصّة، فأثبتها الشيخ والمصنّف في «المختلف»؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم لمّا مرّ برويبة وهو حاجّ قامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها، فقالت: يا رسول اللَّه أيحجّ عن مثل هذا؟ فقال: «نعم، ولك أجره».[٣] والأجر يستتبع وقوع الفعل من الفاعل اختياراً على جهة التقرّب، فإضافة الأجر إليها يدلّ على جواز فعلها به.
[١]- الحدائق الناضرة ١٥: ٦٥ ..
[٢]- قواعد الأحكام ١: ٤٠٢- ٤٠٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٥٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٠، الحديث ١ ..