بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٨٣ - التلبيات في حج القران
الشيء في حكم وجوبه. وقد روى الناس كلّهم أنّ النبي لبّى لمّا أحرم[١] فيجب بذلك وجوب التلبية ويقوى ذلك بما يروونه عنه صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: «خذوا عنّي مناسككم»[٢] ورووا عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٣] قال: «أتاني جبرئيل عليه السلام، فقال: مر أصحابك بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنّها من شعار الحجّ».[٤]
وقال في «الجواهر»: «لا خلاف في أنّه لا ينعقد الإحرام لمتمتّع بعمرة أو حجّة ولا لمفرد معتمر ولا حاجّ إلّابها، بل الإجماع محصّلًا ومحكياً في «الانتصار» و «الغنية» و «الخلاف» و «الجواهر» و «التذكرة» و «المنتهى» وغيرها- على ما حكي عن بعضها- عليه بمعنى عدم الإثم والكفّارة في ارتكاب المحرّمات عليه قبلها.
قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار: «لا بأس أن يصلّي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شيء»[٥] وغير ذلك من الأخبار.... وكيف كان، فلا إشكال في ظهور النصوص في عدم اعتبار مقارنة النيّة للتلبية الذي هو مقتضى الأصل أيضاً، كما هو مفروغ عنه في محلّه... وفي الروضة: «كثير منهم لم يعتبر المقارنة بينهما مطلقاً والنصوص خالية من اعتبارها، بل بعضها صريح في
[١]- صحيح البخاري ٢: ١٤٧؛ صحيح مسلم ٤: ٧؛ سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٤؛ سنن أبي داود ١: ٤٠٧؛ سنن الترمذي ٢: ١٦١ ..
[٢]- صحيح مسلم ٤: ٧٩؛ سنن أبي داود ١: ٤٣٩؛ سنن النسائي ١: ٢٧٠؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ١١٦ ..
[٣]- صحيح مسلم ٢: ٩٤٣؛ سنن أبي داود ٢: ٢٠١؛ سنن النسائي ٥: ٢٧٠ ..
[٤]- الانتصار: ٢٥٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٣٣، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ١٤، الحديث ١ ..