بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٠٢ - القول في السعي
اللَّه عزّ وجلّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا قال: «كان ذلك في عمرة القضاء إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام عن الصفا والمروة فتشاغل رجل وترك السعى حتّى انقضت الأيّام واعيدت الأصنام فجاؤوا إليه فقالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّ فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة وقد اعيدت الأصنام فانزل اللَّه عزّ وجلّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا أى وعليهما الأصنام».[١]
قال في «الوافي»: بيان: يعني شرط على المشركين أن يرفعوا أصنامهم التي كانت على الصفا والمروة حتّى تنقضي أيّام المناسك ثمّ يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي ففاته السعي حتّى انقضت الأيّام واعيدت الأصنام فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا والمروة وعن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «السعي بين الصفا فريضة».[٢]
وروى الصدوق قدس سره في الصحيح عن زرارة عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قصر الصلاة قال عليه السلام: «أو ليس قال اللَّه عزّ وجلّ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا[٣] ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى الله عليه و آله و سلم».[٤]
[١]- وسائل الشيعة ١٣، ٤٦٨، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٧، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]- البقرة( ٢): ١٥٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٩، كتاب الحجّ، أبواب السعي، الباب ١، الحديث ٧ ..