بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٧١ - إذا أوصى بالحج ولم يعين الاجرة
علي عليه السلام أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى الحجّ ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانياً، فتوعّده على التأخير فلولا أنّه يقتضي الفور لم يتوعّده على تأخيره».[١] فتأمّل جيّداً.
قوله قدس سره: «ولو عيّن الموصي مقداراً للُاجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب وإن لم يزد على اجرة المثل وإلّا، فالزيادة من الثلث...».
قال في «الإيضاح»: «إذا كان الحجّ واجباً ولم يرد المعيّن عن اجرة المثل اخرج من الأصل، فإن قبل به النائب المعين تعيّن، وإلّا استؤجر غيره، وإن زاد عن اجرة المثل، فإن خرجت الزيادة من الثلث، أو أجاز الوارث وقبل المعيّن، فلا بحث، وإن لم يقبل المعيّن يحتمل استئجار غيره بالمعيّن؛ لأ نّه أوصى بشيئين: أحدهما: صرف هذا القدر في الحجّ. والثاني: استئجار الشخص المعيّن، ويجب العمل بالوصيّة ما أمكن ومراعاة الثلث أو الإجازة، فمع تعذّر أحدهما لا يسقط الميسور بالمعسور، ويحتمل باجرة المثل؛ لأنّه إنّما أوصى بالزيادة للمعيّن، فإذا ردّه رجع ميراثاً، كما إذا اوصى له شيء، فردّه؛ لأنّ الغرض الذاتي هو الحجّ وإن لم يخرج من الثلث ولم يجز الورثة اخرج ما يحتمله والبحث كما تقدّم إذا كان الحجّ مندوباً اخرجت الوصيّة من الثلث مع عدم الإجازة، فإن لم تخرج ممّا تحمله، فإن قبل المعيّن تعيّن، وإلّا صرف في غيره والبحث في الزيادة عن اجرة المثل، كما تقدّم، فمنشأ الاحتمالين تعارض العمومين، وقد حقّق في الاصول، والأقوى عندي الثاني، وهو اجرة المثل».[٢]
[١]- الخلاف ٢: ٢٥٧ ..
[٢]- إيضاح الفوائد ١: ٢٨٢ ..