بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٩ - قتل هوام الجسد
بها على الأرض ثمّ خشي أن يكون ذلك غير جائز فطلبها ليردّها إلى مكانها فلم يجدها، فقال ابن عبّاس: تلك ضالّة لا تبتغي. وجاء في كتاب «المغني»: ولا يتفلّى المحرم؛ لأنّ التفلّي عبارة عن إزالة القمّل وهو ممنوع، فإن خالف وتفلّ وقتل قمّلًا فلا فدية فيه؛ أيعند الحنابلة وقال الحنفية: يطعم شيئاً وقال مالك:
حفنة من طعام»[١] انتهى.
وفي «المدارك»: «وقتل هوامّ الجسد إلى آخره الهوامّ بالتشديد جمع هامّة وهي الدابّة، قاله في «القاموس». وهذا الحكم؛ أعني تحريم قتل هوامّ الجسد من القمّل والبراغيث والصئبان على المحرم؛ سواء كان على الثوب أو الجسد هو المشهور بين الأصحاب، ونقل عن الشيخ في «المبسوط» وابن حمزة أنّهما جوّزا قتل ذلك على البدن.
احتجّ القائلون بالتحريم مطلقاً على ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم ينزع القمّلة عن جسده فيلقيها فقال: «يطعم مكانها طعاماً»[٢] وعن حمّاد بن عيسى قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يبين القمّلة من جسده فيلقيها فقال: «تطعم مكانها طعاماً».[٣] وعن حسين بن أبي العلاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المحرم لا ينزع القمّل من جسده ولا من ثوبه متعمّداً وإن قتل شيئاً من ذلك خطأً فليطعم مكانها طعاماً؛ قبضة
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٤- ٢٢٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٦٨، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ١٦٨، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١٥، الحديث ١ ..