بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٥١ - لبس المخيط للرجال
(مسألة ١٦): لو احتاج إلى شدّ فتقه بالمخيط جاز، لكن الأحوط الكفّارة، ولو اضطرّ إلى لبس المخيط- كالقباء ونحوه- جاز وعليه الكفّارة.
بيانه- ومن اضطرّ إلى لبس ثوب يحرم عليه لبسه مع الاختيار جاز له لبسه وعليه دم شاة. والحكم بذلك مقطوع به في كلامهم كما نقله غير واحد. والأصل فيه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن ضروب من الثياب مختلفة يلبسها المحرم إذا احتاج ما عليه، قال: «لكلّ صنف منها فداء».[١]
الظاهر أنّ المراد بتعدّد الصنف كالعمامة والقباء والقميص والسراويل، فإنّ كلًا منها صنف من أصناف اللباس، فلو تعدّد القباء مثلًا فليس عليه إلّافداء واحد.
وما رواه ثقة الإسلام- نوّر اللَّه مرقده- في الصحيح عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغى له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة».[٢] وغير ذلك من الأخبار.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٩، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٧، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٨، الحديث ١ ..