بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٣٤ - عدول المتمتع إلى القران والإفراد
العمرة، كالمفيد في نقله، وله الصحيح، ومحدّد له بغروبها يوم التروية، كالصدوق في «المقنع» والمفيد في «المقنعة»، وبه أخبار كثيرة تضمّنت الصحيح وغيره، ومحدّد له بزوالها من يوم العرفة، كالشيخ والقاضي وابن حمزة في «المبسوط» و «النهاية» و «المهذّب» و «الوسيلة» ولهم الصحيح، وعلّله الشيخ في كتابي الأخبار بأ نّه لا يدرك الموقفين بعده،[١] كما في المعتبرة التي تضمّنت الصحيح وغيره، ومحدّد له بخوف فوت الوقوف مطلقاً؛ من غير تحديد له بزمان حتّى لو لم يخف منه لم يجز العدول ولو كان بعد زوال الشمس من يوم عرفة، كما عن الحلبيين وابن إدريس وسعيد، وعليه الفاضل، ولعلّه الأقوى؛ للأصل، وصدق الامتثال، وخصوص النصوص.
منها: لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوت الموقفين[٢] والنصوص المحدّدة مع تعارض بعضها مع بعض يمكن تنزيلها على اختلاف إمكان وصول الحاجّ إلى عرفات يومئذٍ كما صرّح به بعض المحدّثين من المتأخّرين قال: «وظنّي أنّ هذا أولى من التنزيل الذي ارتكبه الشيخ في «التهذيب» وإن تلقّاه جملة من المتأخّرين بالقبول؛ لتضمّنه بعض القيود الذي لا يفهم منها طرّاً ويحكى عن الخال العلّامة المجلسي- طاب ثراه- على الظاهر حمل أكثرها على الإتّقاء وذلك لأنّ في التخلّف عن المضيّ مع الناس إلى عرفات مظنّة الاطلاع عليه بحجّ التمتّع الذي ينكره الجمهور، حتّى أنّ التقيّة إذا رفعت من الناس كان مناطاً لفوات الموقفين» انتهى. وهو جيّد، ثمّ على المختار، هل العبرة بخوف فوت اضطراري عرفة، كما عن ظاهر الحلّي
[١]- تهذيب الأحكام ٥: ١٧٠؛ الاستبصار ٢: ٢٤٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٢٩٢، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢٠، الحديث ٥ ..