بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٠ - واجبات الطواف
كزيادة ركعة في الصلاة، بل مثل فعلها بعد الفراغ ومنع خروجه عن الهيئة المعهودة؛ ضرورة كون الزيادة إنّما لحقتها من بعد وعدم فعله لها لا يقتضي التحريم، فضلًا عن البطلان؛ للأصل وغيره، ولو سلّم فأقصاه أنّه تشريع محرّم خارج عن العبادة، وبالطعن في سند الخبرين المحتملين لنية الزيادة أوّل الطواف أو أثناءه بناءً على ما سمعته من «كشف اللثام»، بل قد يحتمل الثاني منهما إرادة إتمام طواف آخر كما يشعر به قوله عليه السلام: يستتمه على أنّه إنّما يدلّ على تحريم زيادة الشوط كلّ ذلك، مضافاً إلى الأصل وإطلاق صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: سأله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط، قال: «يضيف إليها ستّاً»[١] ونحوه غيره.
ولكن قد يدفع جميع ذلك بظهور الخبرين المنجبرين بما سمعت، بل يؤيّد إرادة إعادة ذلك الطواف من قوله عليه السلام «يستتمّه»... ضرورة اقتضاء ما سمعت البطلان على تقدير الجهل والعمد، بل لعلّ إطلاق نحو عبارة المتن يقتضي ذلك أيضاً كالخبرين الذين مقتضاهما البطلان حتّى في الزيادة المتأخّرة عن الإكمال نحو العالم، بل في «المسالك» التصريح بأنّ الجاهل هنا كالعالم، ثمّ إنّ ظاهر الخبرين والفتاوى إعادة الطواف من رأس لا الشوط خاصّة وهو كذلك كما صرّح به غير واحد»،[٢] واللَّه هو العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٥، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٤، الحديث ٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٣٠٨ ..