بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٩ - واجبات الطواف
محظورة ومبطلة على الأظهر كما عن «الوسيلة» و «الاقتصاد» و «الجمل والعقود» و «المهذب»، بل في «المدارك»: أنّه المعروف من مذهب الأصحاب، وفي «كشف اللثام»: أنّه المشهور وهو كذلك مع نيّته في الابتداء على وجه الإدخال في الكيفية؛ ضرورة كونه حينئذٍ ناوياً لما يأمر به الشارع، فهو كمن نوى صوم الوصال مثلًا، بل في «كشف اللثام»: وكذا لو نواها في الأثناء؛ لأنّه لم يستدم النيّة الصحيحة ولا حكمها، وفيه: أنّ ذلك غير منافٍ لاستدامة النيّة على سبع وإن نوى الزيادة عليها، وأمّا إذا تعمّد فعلها من غير إدخال لذلك في النيّة في الابتداء أو في الأثناء فإن تعمّد فعلها لا من هذا الطواف، ففي «كشف اللثام» عدم البطلان ظاهر؛ لأنّها حينئذٍ فعل خارج وقع لغواً أو جزء من طواف آخر، وإن تعمّدها من هذا الطواف فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان؛ لأنّه كزيادة ركعة في الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم الطواف بالبيت صلاة، وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر عبداللَّه بن محمّد: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي»[١] ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي صلى الله عليه و آله و سلم مع وجوب التأسّي وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «خذوا عنّي مناسككم».[٢]
ولخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط قال: «يعيد حتّى يستتمه».[٣] ولكن نوقش بكون الأوّل قياساً محضاً، على أنّه ليس
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٤، الحديث ١١ ..
[٢]- عوالي اللئالي ١: ٢١٥/ ٧٣ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٥: ١١١/ ٣٦١؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٣، كتاب الحجّ، أبوابالطواف، الباب ٣٤، الحديث ١ ..