بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٩٧ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ١٤): لو لم يقدر على الهدي- بأن لا يكون هو ولا قيمته عنده- يجب بدله صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيّام بعد الرجوع منه.
بيانه- قال في «الحدائق»: «قد عرفت ممّا تقدّم أنّه لا خلاف بين العلماء كافّة في أنّ الواجب على فاقد عين الهدي وثمنه هو الصيام، والأصل فيه قوله عزّ وجلّ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ[١] والمراد بصوم الثلاثة في الحجّ في بقيّة أشهر الحجّ؛ وهو شهر ذي الحجّة كما اشير إليه في صحيحة رفاعة الآتية وغيرها، قال في «المنتهى»: ويستحبّ أن تكون الثلاثة في الحجّ هي يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، فيكون آخرها يوم عرفة ذهب إليه علماؤنا».[٢]
وقال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «اتّفقوا على أنّ الحاجّ إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه انتقل إلى البدل عنه وهو صوم عشرة أيّام ثلاثة منها متتابعات في أيّام الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ لقوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ وتعتبر القدرة على الهدي في مكانه، فمتى عدم من موضعه انتقل إلى الصوم حتّى ولو كان قادراً عليه في بلده؛ لأنّ وجوبه موقّت. وما كان كذلك اعتبرت القدرة عليه في وقته تماماً كالماء في الطهارة».[٣]
[١]- البقرة( ٢): ١٩٦
[٢]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٢٤ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٦٨ ..