بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٩٥ - الثاني الذبح أو النحر في منى
«المختلف». وقال الشهيد في «الدروس»: ويجب صرفه في الصدقة والإهداء والأكل ولم يعيّن للصدقة والإهداء قدراً. وأوجب الشارح قدس سره أكل شيء من الهدي وإهداء الثلث إلى بعض إخوانه المؤمنين والصدقة بثلث على فقرائهم.
والمعتمد وجوب الأكل منه والإطعام لقوله تعالى: وَأَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِ إلى قوله عزّ وجلّ: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اْلأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ[١] وقوله عزّ وجلّ: فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. لكن مقتضى الآية الاولى أنّ الواجب إطعام البائس الفقير ومقتضى الثانية وجوب إطعام القانع والمعتر. ويمكن الجمع بينهما إمّا بتقييد كلّ من القانع والمعتر بكونه فقيراً وإمّا بالتخيير بين الدفع إليهما أو إلى الفقير والأوّل أولى وإن كان الثاني لا يخل من رجحان.
ويدلّ على وجوب الأكل والإطعام مضافاً إلى ذلك ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعمه كما قال اللَّه تعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ»[٢]...[٣] وفي طريق هذه الرواية النخعي وهو مشترك بين الثقة والضعيف... والجواب أوّلًا أنّ هذه الرواية إنّما تدلّ على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق لا في هدي التمتّع الذي هو محلّ النزاع. وثانياً انّها معارضة برواية معاوية بن عمّار المتقدّمتين الدالتين
[١]- الحجّ( ٢٢): ٢٧- ٢٨ ..
[٢]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٦٧- ٢٦٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٩، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٠، الحديث ١ ..