بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٩٤ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ١٣): يستحبّ أن يقسّم الهدي أثلاثاً، يأكل ثلثه، ويتصدّق بثلثه، ويهدي ثلثه. والأحوط أكل شيء منه وإن لا يجب.
من العلماء» وبالتالي فإنّ الخلاف بين الإمامية وبين غيرهم أنّ الإمامية يقولون بتعيين وغيرهم يقولون بالتخيير بينها وبين غيرها من أجزاء الحرم، واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «قال الحنابلة والشافعية: ما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه فيه على المساكين، وقال الحنفية والمالكية: بل يجوز تفرقة لحمه في الحرم وغيره، وقال الشافعية: كلّ ما كان واجباً من الهدي لا يجوز الأكل منه، وكلّ ما كان تطوّعاً يجوز الأكل منه، وقال المالكية: يأكل من الهدي كلّه إلّافدية الأذى وجزاء الصيد، وما نذر للمساكين.... وقال الإمامية يتصدّق بثلث الهدي على الفقير المؤمن، ويهدى الثلث إلى المؤمنين حتّى لو كانوا أغنياء، ويأكل من الثلث الباقي».
وفي «المدارك»: «قوله: ويستحبّ أن يقسّمه إلى آخره» اختلف الأصحاب في هذه المسألة فقال الشيخ قدس سره في «النهاية»: ومن السنّة أن يأكل الإنسان من هدية لمتعته، يطعم القانع، المعتر يأكل ثلثه ويطعم القانع والمعترّ ثلثه ويهدي للأصدقاء الثلث الباقي.
وقال أبو الصلاح: والسنّة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي. وقال ابن أبي عقيل:
ثمّ انحرواذبح وكل وأطعم وتصدّق. وقال ابن إدريس: وأمّا هدي المتمتّع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلًا ويتصدّق على القانع والمعترّ ولو قليلًا، لقوله تعالى فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ[١] واستقر به العلّامة في
[١]- الحجّ( ٢٢): ٣٦ ..