بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٠ - الثاني الذبح أو النحر في منى
قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتّعاً، وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة، قال: «يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق»[١] وزاد في «الفقيه» «بيوم».[٢]
أقول: لا يخفى أنّه قد تقدّم من الأخبار بإزاء هاتين الروايتين ما هو أصحّ سنداً وأكثر عدداً ممّا دلّ على أنّه مع عدم التمكّن من الصوم في تلك الأيّام الثلاثة؛ وهي ما قبل التروية بيوم ثمّ يوم التروية ثمّ يوم عرفة، فإنّه يؤخّر الصوم إلى ليلة الحصبة....
ويؤيّد ذلك ما رواه في «الكافي» في الصحيح عن العيص بن قاسم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية، وليس له هدي، قال: «لا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحّر ليلة الحصبة ويصبح صائماً وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده»[٣]....
الثاني: المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- مع عدم إمكان صوم يوم التروية ويوم عرفة كما تقدّم، فإنّه يجب عليه تأخير الصوم إلى بعد النفر، ولا يجوز له الصوم في أيّام التشريق، ونقله في «المختلف» عن الشيخ في بعض كتبه وأبي الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة، وقال الشيخ قدس سره في «النهاية»:
من فاته صوم الثلاثة الأيّام قبل العيد فليصم يوم الحصبة، وهو يوم النفر ويومين بعده، وكذا قال علي بن بابويه وابنه وابن إدريس. وقال ابن الجنيد: فإن دخل يوم عرفة أو فاته صيام الثلاثة الأيّام في الحجّ صام فيما بينه وبين آخر ذي
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٩٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..
[٢]- الفقيه ٢: ٣٠٤/ ١٥٠٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٩٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٥٢، الحديث ٥ ..