بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢٨ - خروج المتمتع من مكة
وقال سيّدنا العلّامة البروجردي- رضوان اللَّه تعالى عليه- في حاشيته على «العروة»: «بل الأقوى حرمته إلّاأن يحرم للحجّ ثمّ يخرج إلى ما يعلم عدم فوات الحجّ معه».[١]
وقال في «الحدائق»: «ونقل عن ابن إدريس أنّه لا يحرم ذلك، بل يكره؛ لأ نّه لا دليل على حظر الخروج من مكّة بعد الإحلال من العمرة. وهو ظاهر العلّامة في «المنتهى»؛ حيث قال: يكره للمتمتّع بالعمرة أن يخرج من مكّة قبل أن يقضي مناسكه كلّها إلّالضرورة إلى آخره، وبمثل ذلك صرّح في «التذكرة» أيضاً، وممّا يدلّ على القول الأوّل الأخبار الكثيرة، ومنها صحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحجّ، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه...».[٢]
وفي الحسن عن حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: «فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحجّ وليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات».[٣]
وفي الحسن عن الحلبي، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة
[١]- العروة الوثقى ٤: ٦١٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢٢، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٣٠٢، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢٢، الحديث ٤ ..