بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٨٧ - اعتبار الترتيب في رمي الجمار
(مسألة ٦): لو نسي الرمي من يوم قضاه في اليوم الآخر، ولو نسي من يومين قضاهما في اليوم الثالث. وكذا لو ترك عمداً. ويجب تقديم القضاء على الأداء، وتقديم الأقدم قضاءً، فلو ترك رمي يوم العيد وبعده، أتى يوم الثاني عشر أوّلًا بوظيفة العيد، ثمّ بوظيفة الحادي عشر، ثمّ الثاني عشر.
وبالجملة: يعتبر الترتيب في القضاء كما في الأداء في تمام الجمار وفي بعضها، فلو ترك بعضها كالجمرة الاولى- مثلًا- وتذكّر في اليوم الآخر، أتى بوظيفة اليوم السابق مرتّبة، ثمّ بوظيفة اليوم، بل الأحوط فيما إذا رمى الجمرات أو بعضها بأربع حصيات، فتذكّر في اليوم الآخر، أن يقدّم القضاء على الأداء وأقدم قضاءً على غيره.
بيانه- قال في «الحدائق»: «ولو تركه نسياناً، فإن ترك رمي يوم قضاه من الغد مرتّباً؛ يبدء بالفائت ويعقّب بالحاضر. ويستحبّ أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال. أمّا وجوب قضاء ما فاته من الغد فيدلّ عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت:
الرجل ينكس في رمي الجمار، فيبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى، قال: «فيعود، فيرمي الوسطى، ثمّ يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد».[١]
ويدلّ على الحكمين معاً ما رواه الكليني في «الكافي» في الصحيح عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى، فعرض له عارض، فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشمس، قال: «يرمي إذا أصبح مرّتين مرّة لما فاته والاخرى ليومه الذي يصبح فيه، وليفرق بينهما
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٦، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ٥، الحديث ٤ ..